السيد كاظم الحائري

201

ولاية الأمر في عصر الغيبة

وهناك بيعات أخرى للمعصومين أيضا - قطعية الثبوت تأريخيا بالتواتر غير ما نطق به القرآن الكريم من بيعة الشجرة أو الرضوان وبيعة النساء - كبيعة المسلمين لأمير المؤمنين علي عليه السّلام يوم الغدير وبيعتهم له عليه السّلام بعد مقتل عثمان وبيعتهم للحسن عليه السّلام بعد وفاة علي عليه السّلام والبيعة التي أخذها مسلم بن عقيل عليه السّلام في الكوفة للإمام الحسين عليه السّلام وبيعة النّاس للإمام الرضا - سلام اللّه عليه - على ولاية العهد ، وكذلك حدّثنا التأريخ أيضا عن بيعة النساء الأولى التي كانت مع اثني عشر رجلا في العقبة الأولى في السنة الثانية عشرة من البعثة وبيعة العقبة الثانية مع ثلاثة وسبعين نفرا والبيعة مع الرجال بعد فتح مكة قبل بيعة النساء . والروايات الواردة في البيعة كثيرة نقتصر منها على ما يلي : 1 - ما في « نهج البلاغة » : « فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها تقولون : البيعة البيعة ، قبضت كفّي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجاذبتموها ، اللهمّ إنّهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألّبا النّاس عليّ » « 1 » . 2 - ما في « نهج البلاغة » أيضا :

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 411 ، الخطبة 135 ، طبعة الفيض . والعوذ : جمع عائذ بمعنى حديثة النتاج من الظباء والإبل والخيل سمّيت عائذا ؛ لأنّ ولدها يعوذ بها ، والمطافيل : جمع مطفل بمعنى ذات الطفل .